فى واقعة استهداف الأقباط بسيناء ونزوح 47 أسرة للإسماعيلية..رئيس الوزراء: كل الدعم والتأمين لهم .. والى : الوضع مؤقت وسينتهى سريعا

فى واقعة استهداف الأقباط بسيناء ونزوح 47 أسرة للإسماعيلية..رئيس الوزراء: كل الدعم والتأمين لهم .. والى : الوضع مؤقت وسينتهى سريعا
متابعات : وجدى وزيرى
يتابع المهندس شريف إسماعيل رئيس الوزراء أولا بأول مع اللواء ياسين طاهر محافظ الإسماعيلية ، موقف الأسر المسيحية التى نزحت من شمال سيناء إلى الإسماعيلية، بسبب المخاوف من تهديدات الجماعات الإرهابية بشمال سيناء، والتى استهدفت بعض الأسر المسيحية خلال الأيام الماضية مما أدى إلى استشهاد 7 من الأقباط .
ووجه رئيس مجلس الوزراء بتشكيل غرفة عمليات فى مجلس الوزراء تتولى متابعة تقديم الخدمات لتلك الأسر، وذلك بالتنسيق مع كل من محافظى الإسماعيلية والقليوبية والقاهرة واسيوط التى استقبلت محافظاتهم بعض من تلك الأسر المتضررة فضلاً عن التنسيق مع الكنيسة الإنجيلية والأرثوذكسية، كما وجه بتوفير كافة أوجه الرعاية لهم من خدمات معيشية لهم، وتوفير مختلف احتياجات الإعاشة من مواد غذائية وأغطية بشكل عاجل، كما يجرى توفير احتياجات تلك الأسر من الأدوية، والتنسيق مع محافظة الإسماعيلية بشأن توفير الرعاية الطبية لهم من خلال فريق طبى من جامعة قناة السويس فضلاً عن تجهيز عيادة متنقلة، وأى إحتياجات أخري.
وعلى الفور زارت الدكتورة غادة والى وزيرة التضامن الاجتماعى أمس يرافقها اللواء ياسين طاهر محافظ الاسماعيلية ، الأسر المسيحية الوافدة من محافظة شمال سيناء ، وقد اطمأنت الوزيرة على الخدمات المقدمة للأسر بمركز نزل الشباب الدولى المطل على بحيرة التمساح وعدد من الأماكن الأخرى بالمحافظة ، كما عقدت اجتماعا مغلقا مع المسئولين بالمحافظة وممثلى الكنائس القبطية بمصر وممثلى المجتمع المدنى وبيت العائلة المصرية وأعضاء مجلس النواب بالمحافظة وعدد من الأسر الوافدة من شمال سيناء ، حيث تم التنسيق لتوفير سبل الدعم المقدمة من كافة الجهات للعمل على راحة جميع الأسر المضارة فى كافة النواحى التعليمية والصحية والاجتماعية .
وقالت الوزيرة : «لقد جئت الى هنا لأطمئن عليكم ولأطمئنكم بأن هذا الوضع مؤقت وسينتهى سريعا» ، مشيرة الى أن هناك تنسيقا بين العديد من الجهات على مستوى أكثر من دائرة ، ومع القس سامح موريس من الكنيسة الأنجيلية ، لتلقى المساعدات القادمة من الكنائس الأخرى » .
وأضافت الوزيرة أن هناك لوائح تنظم العمل فى وزارة التضامن الاجتماعى ، وأن هناك قطاع الإغاثة فى الوزارة والذى يمكنه التعامل فى حالات الطواريء والنكبات ، كما ان الحكومة مستعدة لتقديم جميع أوجه المساعدة الممكنة .
وأشارت الى انه من الطبيعى عندما تتعرض الأسر الى مجموعة من الهجمات والعمليات الإرهابية وحتى الجنائية ، أن تشعر بالقلق على أهلها وأولادها وأن تبحث عن مكان أكثر أمنا ، مطالبة الجميع بالاطمئنان النفسى والبدنى حيث أن هناك تكاتفا لحل هذه المشكلة .
وأشارت الى أن هناك غرفة عمليات فى مجلس الوزراء تضم أكثر من وزارة لمتابعة المشكلة ، كما أن هناك غرفة عمليات بوزارة التضامن الاجتماعى وغرف عمليات أخرى فى المحافظات لمتابعة جميع الأسر المضارة ، وأن الموقف لا يتعلق بمحافظة الاسماعيلية بل هناك 6 عائلات اخرى نزحت الى محافظة أسيوط و4 أسر أخرى بمنطقة الخصوص .
وأشارت الى أن الحصر الأخير حتى الآن يؤكد وفود 47 أسرة الى الاسماعيلية تضم 211 فردا ، من بينهم 26 أسرة تقيم فى نزل الشباب الدولى وتضم 114 فردا ، و 11 أسرة أخرى فى شقق مدينة المستقبل تضم 40 فردا ، و 8 أسر فى شقق سكنية بشارع هدى شعراوى تضم 57 فردا .
كما طالبت بإجراء حصر لأصحاب الأعمال التى تعرضت للغلق بسبب الأحداث فى سيناء وأصحاب المهن والحرف لتقديم المساعدات خلال 24 ساعة ، وما إذا كان هناك موظفون فى الحكومة والقطاع الخاص للحصول على أجازات رسمية من العمل .
كما طالبت بأعداد الطلاب فى الجامعات والمدراس ونوعية التعليم الفنى أو الثانوى العام ، وعمل بحوث لأقرار التعويضات سواء عن النفس أو المال ، مشيرة الى ان جميع الهيئات سواء الأنجيلية أو منظمات المجتمع المدنى سيتم تلقى مساعدتها من خلال الهلال الأحمر المصرى ، مؤكدة أننا لسنا فى حاجة الى تبرعات الآن .
وطالبت الوزيرة محافظ الاسماعيلية ورئيس غرفة العمليات بإتاحة المعلومات الخاصة بالأزمة أولا بأول سواء للأهالى أو لوسائل الإعلام لطمأنة المجتمع المصرى كله والذى يشعر بالقلق ، مشددة على أن هناك لجنة مركزية فى مجلس الوزراء تضم ممثلين عن الكنائس والوزارات لمتابعة الأمر ، مطالبة أعضاء مجلس النواب بالمحافظة بالتواصل مع رئيس غرفة العمليات والجهات المعنية فى حال وجود أى مشاكل .
من جانبه أكد اللواء ياسين طاهر محافظ الاسماعيلية أن كافة إمكانيات المحافظة تم تسخيرها لاستضافة الأخوة المسيحيين ، مشيرا الى انه تم تشكيل لجنة برئاسة السكرتير العام للمحافظة وتضم رئيس مركز ومدينة الاسماعيلية ومديرى مديريات التضامن الاجتماعى والشباب والرياضة ، ومنظمات المجتمع المدنى وبيت العائلة والكنيسة للتعامل مع الأزمة ، مؤكدا قدرة المحافظة على أستضافة جميع الأعداد القادمة اليها .
واشار الى ان مقر غرفة العمليات بنزل الشباب لتلقى الشكاوى واتخاذ القرارات ، مطالبا برسم قواعد الاستضافة وتوفير أقصى درجات الراحة للمواطنين ، مشددا على انه سيتم توفير أماكن لطلبة المدارس على الفور من الوافدين ، كما يجرى التنسيق مع جامعة قناة السويس بالنسبة لطلاب الجامعة ، كما أتخذت الجامعة قرارا بتوفير كافة أوجه الرعاية الصحية لجميع الأخوة المسيحيين وكذا الحال فى مديرية الصحة بالمحافظة .
وقال المحافظ «ما يتم توفيره من إمكانيات ليس تفضلا ولكنه حق أصيل لأخواننا المسيحيين ، كما أن هناك تواصلا مستمرا مع محافظ شمال سيناء للاطمئنان على سلامة الإجراءات لكافة الأسر ».
وبدوره أكد نيافة الأنبا ساروفيم أسقف الأقباط الأرثوذوكس بالاسماعيلية أن هذه المحاولات الهدف منها زعزعة الثقة والامان وزعزعة ثقة المواطنين فى قدرة الحكومة على توفير الأمن والأمان وان هناك وعيا تاما من قداسة البابا والجميع بالأسباب التى تقف وراء هذه المحاولات ، مشددا على أن جميع الأنظمة فى مصر تهتم بالمسيحيين بدون تفرقة.
وأشار الى ان الجميع هنا مجندون وجميع الاباء فى الكنيسة مجندون لحل هذه المشكلة وان هناك تواصلا مع وزيرة التضامن الاجتماعى ووزير الشباب والرياضة ومحافظ الاسماعيلية ، مطالبا الاسر القادمة من العريش بالتواصل فقط مع المسئولين للوصول الى قرارات سليمة .
وأشار الى ان الكنيسة القبطية وقداسة البابا تواضروس فى تواصل مستمر وقاما بواجبهما على الوجه الأكمل ، مشيرا الى انه سيتم فتح حساب خاص باسمه بصفة شخصية لتلقى التبرعات وتحت إشراف مباشر من قداسة البابا ، مؤكدا ان هذا الحساب لن تتدخل فيه هيئة على الاطلاق ، مشيدا بدور محافظ الاسماعيلية وأعضاء مجلس النواب والنقابات فى التعامل مع الازمة .
وفى السياق نفسه أكد مصدر مسئول بأن الأجهزة الأمنية لم تطلب من المواطنين الأقباط المقيمين بشمال سيناء مغادرة منازلهم والتوجه للمحافظات المتاخمة.. ومشيراً إلى أن قوات إنفاذ القانون من القوات المسلحة والشرطة يضطلعان بدورهما الوطنى فى مكافحة الإرهاب ومطاردة فلوله، وإتخاذ إجراءات تأمين جموع المواطنين بشمال سيناء ومنازلهم.
كما أكد المصدر المسئول بأن الخطط الأمنية الموضوعة تسير بدقة وفى إطارها المحدد لمواجهة أى أعمال إرهابية تستهدف المدنيين ورجال الشرطة والقوات المسلحة، منوهاً إلى أنها عمليات يائسة فاشلة تسعى للنيل من الصف الوطنى خاصةً بعد نجاح قوات الجيش والشرطة خلال الأيام الأخيرة فى تحقيق نجاحات كبيرة خلال المداهمات التى قامت بها بسيناء ضد العناصر الإرهابية.
وأوضح المصدر أن قوات إنفاذ القانون من الجيش والشرطة وعناصر مكافحة الإرهاب تواصل جهودها لمطارة فلول الإرهابيين حاليا فى بعض المناطق الوعرة، وبعض المناطق التى تنطلق منها العناصر الإرهابية لتنفيذ مخططاتهم العدائية ضد أبناء الوطن .
الأزهر : وحدتنا الوطنية سر قوة مصر والمحاولات الخسيسة لن تنال منها
أدان الأزهر الشريف بشدة الأحداث الإرهابية ضد الإخوة المسيحيين فى شمال سيناء، والتى تستهدف أرواح الأبرياء الآمنين وممتلكاتهم،مؤكدًا أن هذه جريمة فى حق المصريين جميعا.-وأكد الأزهر فى بيانه أمس أن مثل هذه الأعمال الإرهابية الجبانة التى تستهدف زعزعة أمن واستقرار مصرنا العزيزة ووحدة الشعب المصرى لا تقوم بها إلا فئة باغية استحلت الأنفس التى حرمها الله، وتجردت من الإنسانية معرضةً عن التعاليم السمحة التى نادت بها جميع الأديان، بل وعن القيم والمبادئ الأخلاقية.كما طالب الأزهر بالضرب بيد من حديدٍ على كل تُسوِّل له نفسه العبث بمصر وأمنها وسلامة أبنائها، مؤكدًا دعمه الكامل وتقديره للجهود التى تبذلها القوات المسلحة فى مواجهة الإرهاب، وأضاف أن هذه الأعمال الإجرامية والمحاولات الخسيسة لن تنال من وحدتنا الوطنية التى تعتبر سر قوة مصر وبقائها، وهى دليل على فشل هذه الجماعات الإرهابية أمام قوة وصمود الشعب المصري.
و برلمانى يطالب باستدعاء رئيس مجلس الوزراء
قدم أمس النائب عبد الحميد كمال عضو مجلس النواب عن محافظة السويس ، بيانا عاجلا مطالبا باستدعاء رئيس الوزراء بسبب الأحداث فى شمال سيناء .
وأضاف النائب أنه استنادا واعمالاً لنص المادة (134) من الدستور والماده (197) من اللائحة الداخلية يطالب رئيس مجلس النواب بتوجيه بيان عاجل الى رئيس مجلس الوزراء حول الأحداث المؤسفة التى يقوم بها الارهاب الاسود العنصرى فى سيناء من عمليات تنكيل وتشريد وقتل وتهجير قصرى لاخواتنا المسيحيين من أبناء الشعب المصرى .
وتابع النائب أن هذه الأحداث تعد من الجرائم الخطيرة ضد الانسانية، ولن نرضى باحداث الفتنة أو التفرقة أو التمييز وتصاعد الأعمال الإجرامية.
وطالب بالقاء بيان عاجل حول تلك الاحداث المؤسفة والاجرامية ، وبيان حول الخطوات التى اتخذتها الحكومة لمواجهة تلك الافعال.
والدعوة السلفية تستنكر الحادث
استنكرت «الدعوة السلفية» الحوادث الإرهابية التى استهدفت الأقباط فى سيناء، وذكرت أن مثل هذه الأعمال مخالفة لدين الإسلام الذى أمر بالوفاء، والبر .
وقالت الدعوة السلفية – فى بيان لها : ليعلم الجميع أن هذه الجماعات التكفيرية تُـكفر عموم المسلمين إلا من اقتنع ببدعتهم، ومن ثَمّ يقتلون من تطوله أيديهم من المسلمين أو من غيرهم، ويستهدفون بصفة خاصة من يتحقق من وراء قتله أو العدوان عليه أهدافًا دعائية، ومن هنا جاء عُدوانهم الأخير على الأسر القبطية فى العريش، والمجتمع المصرى بأسره -فيما عدا هؤلاء- بريء من هذا الجُرم لا يشارك فيه، ولا يرضى عنه، بل ويساهم كما رأينا فى مواساة من يتعرض له بكل أنواع المواساة.
المطرانية تعلن استقبال كل الأسر وفتح حساب بنكى للمساعدة
أصدرت مطرانية الاسماعيلية مساء أمس الأول تنويها بخصوص الأسر القبطية النازحة من شمال سيناء أشارت فيه إلى أنها استقبلت كل الأسر التى جاءت إليها وأنها تواصل جهدها فى هذا السياق بالتنسيق مع أجهزة الدولة ،كما أعلنت المطرانية أنه جار فتح حساب بنكى للتبرع لمن يرغب فى المساعدة ، وذكر البيان اسم الأب الكاهن المسئول عن إدارة هذا الموضوع ورقم هاتفه المحمول.
يذكر أن كاهن مطرانية الإسماعيلية القمص يوسف شكرى والمكلف من قبل نيافة الأنبا سارافيم أسقف الإسماعيلية يبذل جهدًا كبيرًا منذ بداية عملية النزوح بالاشتراك مع فريق عمل من خدام المطرانية لاستيعاب الأسر النازحة ، وتلبية احتياجاتها.