طارق فوزي يكتب وجهة نظر الإعجاز العلمي القاد في عام 2024

جريدة بكره احلى الاخبارية
رئيس التحرير وجدى وزيرى
لعل من أكثر المصطلحات شيوعاً في الآونة الأخيرة، و -لا يزال- هو ما يطلق عليه “الذكاء الأصطناعي”
و الذي يعتبر من أهم أدوات إلاختراعات العلمية في تاريخ البشرية .
و الذكاء الإصطناعي رغم غموضه ,فإنه سينجح في إختراق عالمنا ,و التحكم في حياتنا في شتي الميادين إبتداء من عام 2024.
و يمكن تحديد تعريف هذا المصطلح ” الذكاء الإصطناعي” بأنه تقنية تحاكي الذكاء البشري علي أداء المهام المكلف بها ،
و يمكنه بشكل متكرر تحسين نفسه إستنادا الي قاعدة المعلومات و البيانات التي يجمعها.
فهو سلوك ،و خصائص معينة تتسم بها برامج الكمبيوتر ،تجعلها تحاكي القدرات الذهنية، و العقلية البشرية و أنماط عملها ،
و من أهم هذه الخصائص القدرة علي التعلم
و الإستنتاج ،و رد الفعل علي أوضاع لم تتبرمج في الحاسب الآلي.
لقد أصبح الذكاء الإصطناعي مصطلحا شاملا للتطبيقات التي تؤدي مهام معقدة كانت تتطلب في الماضي إدخالات بشرية مثل التواصل مع العملاء عبر الإنترنت ،و للحصول علي القيمة الكاملة من الذكاء الإصطناعي، تقوم العديد من الشركات باستثمارات كبيرة في فرق علوم البيانات يجمع علم البيانات بين الإحصائيات و علوم الكمبيوتر و المعرفة بالأعمال لإستخلاص القيمة من مصادر البيانات المختلفة .
و الذكاء الإصطناعي أدي إلي دخول الإنسان العالم الإفتراضي من أوسع الأبواب في شتي مجالات العلم و الفكر و الثقافية حتي وجد نفسه يقتحم ،
و بدون إذن مسبق ،المشاعر الإنسانية و الالتزامات المنزلية و كان في بداية ظهوره يستخدم في تعديل صورك الشخصية و مقاطع الفيديو علي وسائل التواصل الاجتماعي الفيسبوك و تويتر و التيك توك و الرلز و غيرها .
و تعد تقنية الذكاء الإصطناعي تقنية إستراتيجية حتمية تعمل علي الحصول علي كفاءة أكثر و فرص جديدة للدخل، كما أنها تتحول بسرعة الي ميزة تنافسية للعديد من المؤسسات فمع الذكاء الإصطناعي يمكن للشركات إنجاز المزيد من المهام في وقت أقل و بتكلفة منخفضة و التنبؤ بنتائج الأعمال لزيادة البرمجية.
وسيصبح الذكاء الإصطناعي مصدر دخلك التالي إذا نجحت في الإستفادة العظمي و سيكون أعظم مصدر للثروة في التاريخ فسيمكنك من تدمير الحواجز التي منعت الناس من الصعود في السلم ،و تحقيق حلمهم في الحرية الاقتصادية و ربما يشهد قيود مفروضة علي أدوات الذكاء الإصطناعي في المستقبل نظراً لخطورته في إتساع تطوره السريع و تخوف الحكومات من المخاطر المحتملة بعدم تجاوز الخطوط الحمراء و سوء إستخدامه في مجال الإختراعات العسكرية و في أحدث تقرير صادر في مجال الذكاء الإصطناعي إن العالم سيشهد طفرة غير مسبوقة تقدر قيمتها بالفعل حوالي 100 مليار دولار و من المتوقع أن تساهم ب 15,7 تريليون دولار في الاقتصاد العالمي بحلول عام 2024 و ربما تقفز الأرقام في الدخول في هذا المجال الي ارقام فلكية .
و علي صعيد آخر نري هذه الأيام دخول الذكاء الإصطناعي في العالم الإفتراضي في جني الأرباح بإستخدام مهارات التصميم الجرافيك في رسم،
و تحريك شخصيات سياسية عالمية ذات تاثير، و هي مجرد بداية فنجد ظهور شخصيات لبعض الفنانين و المطربين في الساحة الفنية علي شاشات التليفزيون سيدة الغناء العربي أم كلثوم و هي علي المسرح الإفتراضي و هي بتغني إحدي إغنياتها امام جمهور إفتراضي و تبدو و كأنها ولدت من جديد و هناك كوكب الصين التي ابهرت العالم بالعالم الإفتراضي إلي درجة دخول مقدمي نشرات الأخبار في إحدي القناة الإخبارية الصينية كما لو كانت حقيقية و بإتقان لافت النظر.
و اعتقد أن هذه الصحوة الإستباقية لإستخدام تطبيقات و ادوات الذكاء الإصطناعي ستكون محل اهتمام العالم كله في العقود القادمة بدء من عام 2024 مما سيحدث طفرات كبيرة و جريئة سيتحدث عنها العالم كثيرا و ذلك للإستفادة العظمي منه بلا حدود في مجال التعليم و التعلم كدخولها في إنشاء منتجات رقمية مثل المصنفات و الكتب الإلكترونية و ايضاً ستستخدم في إدارة الأعمال في المشروعات الصناعية و التجارية.
وفي تحقيق هذه الطموحات في استخدام الذكاء الإصطناعي بدأت الشركات المتخصصة بتقديم الاستشارات و الدعم الفني و المالي و تحديد جداول الإجتماعات لمشاركة عملائهم في طرق بحثهم في كيفية استثمار اموالهم و تنميتها بمشروعات تدر عليهم أرباح باستخدام أدوات الذكاء الإصطناعي مثل شركة NETFLIX و غيرها كما ستقوم تلك الشركات بإنشاء، و إعداد و تصميم برامج تدريبية متخصصة في هذا المجال، و إعداد كوادر تدريبية تساعد شخص ما علي أن يصبح معلما للذكاء الإصطناعي.
لقد أصبح الذكاء الإصطناعي حقيقة لا خيال و لم يعد يحتل مكانا في عالم الثقافة الترفيهية بل اصبح نقلة نوعية لتقدم التكنولوجيا علي ارض الواقع و اصبحت اداة فعالة تدخل في صلب جميع القطاعات.
و قد كشف البيت الابيض الامريكي اليوم علي مجموعة من الإجراءات بهدف إدارة مخاطر الذكاء الإصطناعي و مواجهة التحديات الناجمة عنه عند الاستخدام و تحديداً المخاطر المحتملة علي مبدأ الخصوصية و لعل أسوء المخاطر المحتملة هو سباق التسلح بالذكاء الإصطناعي و فقدان السيطرة علي الأسلحة الفتاكة ذاتية التشغيل فضلاً و لعل هذا هو الأهم علي الإطلاق هو سوء الاستخدام من قبل الانظمة المعادية الاستبدادية .
حقا نحن نعيش فوق كوكب آخر .