أخبار اليوممقالات الكُتاب
رئيس من خارج ٨ اذار رغم انف حزب الله .

جريدة بكره احلى الاخبارية رئيس التحرير وجدى وزيرى
حسين عطايا – كاتب وباحث سياسي لبناني
تختلف المرحلة الحالية عما سبقها في العام ٢٠١٦ ، على مختلف الصعد والمستويات ، ففي التجربة الماضية كان حزب الله يمتلك رفاهية الوقت ، والوضع الاقتصادي حالياً يختلف عما سبق ، كما ان مجريات الوضع السياسي العام يختلف ايضاً ، فحزب الله في العام ٢٠٢٦ كان ينتلك السطوة السياسية ، والتي اجبرت سعد الحريري وسمير جعجع ان يتنازلا ويعقّدا صفقة التسوية الرئاسية التي اوصلت ميشال عون وهو المرشح الوحيد لحزب الله ، بينما في هذه المرحلة تختلف عما سبق ، وبالتالي اليوم غير الامس .
من هنا كان تخوف حزب الله الاعلان الرسمي عن مرشحه ” سليمان فرنجية ” ، وبقي متمسك بالتصويت بالورقة البيضاء دون ان يتجرأ على الاعلان عن مرشحه كما سبق في العام ٢٠١٦ حيث كانت مقولة قادته من حسن نصرالله الى نعيم قاسم وهاشم صفي الدين ، وغيرهم .
هذا يدل بوضوح عن مأزق حزب الله في عدم تأمين نصاب قانوني وميثاقي كما من الصعب عليه تأمين الخمس وستون نائب لانتخاب سليمان فرنجية ، وبالتالي إيصال مرشحه الى سدة الرئاسة .
من هنا اتت زيارة وفد سفراء إجتماع باريس لعين التينة ولقاء الرئيس نبيه بري وإبلاغه ضرورة انتخاب رئيس من خارج تحالف جماعة الثامن من أذار وبالتالي الوصول الى الاتيان برئيس يمكنه ان يكون على علاقة جيدة بالسعودية وهذا ما ابدى تفهمه .
الرئيس بري وتخوفاُ من سيف العقوبات المُسلط على رقبته مما يدفعه الى تغيير موقفه وبالتالي يكون تكليف حزب الله لبري لتسهيل العملية وبالتالي يبقى الحزب امام جمهوره ان اضطراره كان لمصلحة المشروع الايراني والممانعة التي تتوالى عليها الضربات وتتلقى يومياً رسائل التحدي ولم يكن اخرها القصف الاسرائيلي ليلة الامس في حي كفرسوسة الراقي جنوب غرب دمشق واستهداف اجتماع امني يضم كبار الضباط من الحرس الثوري الايراني وفيلق القدس وبعض قادة الجهاد الاسلامي ، وحي كفرسوسة فيه المراكز الامنية والاستخبراتية وغيرها من مواقع مهمة للنظام السوري والايراني ومليشيا حزب الله .
إذن ، نار الطبخة الرئاسية بدأت تأخذ منحاً مختلف عما قبل وبالتالي اصبحت الامور على قدر من الاهمية وتأخذ مسارها للحل في غضون اسابيع .